دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الابتسامة بدون سبب... قمة فى الادب !
الثلاثاء 10 يونيو - 5:52 من طرف ترانس مشعل

» التفكير.. خارج الخوف داخل الامل
الثلاثاء 10 يونيو - 5:51 من طرف ترانس مشعل

» الشعوب والحكومات ... مابين التمرد والعصيان والتطوير والإصلاح
الثلاثاء 10 يونيو - 5:49 من طرف ترانس مشعل

» التحول بين الواقع والخيال:طرق التحول الجنسي
الثلاثاء 10 يونيو - 5:47 من طرف ترانس مشعل

» لا تكن لطيفا أكثر من اللازم ..!
الثلاثاء 10 يونيو - 5:38 من طرف ترانس مشعل

» 50 نصيحة لك قبل أن تكبر.
الثلاثاء 10 يونيو - 5:32 من طرف ترانس مشعل

» سااعدوووووني
الإثنين 24 مارس - 15:19 من طرف Tomorrow is better

» وساوس و خوف شديد
الأربعاء 19 مارس - 6:47 من طرف Tomorrow is better

» طرق التحويل من خارج جمهورية مصر العربيه
السبت 11 مايو - 0:32 من طرف Admin

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



الوعي الذاتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الوعي الذاتي

مُساهمة  Admin في الأحد 30 نوفمبر - 13:12

عرف الوعي الذاتي بأنه ما يحصل في الدماغ الفرد أثناء صحوه أو أثناء أحلامه , ويتم الشعور والإحساس به
ويطلق على المنطقة التي يحدث فيها الوعي :
ساحة الشعور أو سبورة الوعي أو الذاكرة العاملة
أو النفس أو الروح أو الأنا الواعية أو الذات المدركة. هناك فريق من المفكرين والعلماء يعتقدون أن الوعي لا يمكن إرجاعه إلى أسس مادية ( فيزيائية ) لأن له خصائص غير مادية وغير مرتبطة بالمادة وهناك انقطاع وفرق كبير بين الفيزياء أو المادة من جهة , وبين الوعي أو الروح من جهة أخرى .
وهناك فريق آخر يعتبر أن الوعي لا بد أن يكون أساسه ومنشأه فيزيائي , وإن كان في الوقت الحالي غير ظاهر هذا الأساس الفيزيائي بشكل واضح ودقيق , ولا يوجد في الوقت الحاضر ظواهر أو علاقات فيزيائية واضحة تظهر الاتصال بين الوعي وأسسه الفيزيائية ولكن يمكن في المستقبل القريب اكتشاف هذه العلاقات وتوضيحها , ورأيهم هذا مبني على أن الوعي يحدث نتيجة عمل أجزاء معينة من الدماغ وبتوقفها عن العمل يتوقف الوعي , ولديهم براهينهم وإثباتاتهم التجريبية المادية( الفيزيائية ) الكثيرة , إن كان من ناحية عمل فزيولوجيا وكيمياء الدماغ أو من ناحية قياس التيارات الكهربائية الدماغية(مقاييس موجات الدماغ الكهربائية). فالوعي في رأيهم مرتبط بمناطق معينة في الدماغ وهي التشكيل الشبكي واللحاء بشكل أساسي , وبتوقف عمل التشكيل الشبكي يطفأ أو يتوقف الوعي الذاتي , ودليلهم على ذلك أن تلف التشكيل الشبكي يوقف الوعي نهائياً , وتثبيط أو كف عمل التشكيل الشبكي يوقف الوعي طالما الكف موجود( أثناء النوم العميق أو أثناء التخدير ) . وكذلك تلف اللحاء أو بعض مناطقه يؤثر على الوعي .
وعمل التشكيل الشبكي لوحده لا يكفي لتشكل الوعي , فلا بد من مرور التيارات العصبية الآتية من مستقبلات الحواس والذاهبة للحاء و كذلك الآتية من اللحاء , عبره ذهاباً وإياباً .
ويتدخل في تشكيل الوعي أيضاً بنيات أخرى دماغية مثل المهاد وغيره تدخلاً مباشراً أو غير مباشر .
ويجب أن ننتبه إلى أن التشكيل الشبكي ليس مركز الوعي , والوعي لا يحدث فيه فهو المتحكم والمنظم للوعي وليس مصدر الوعي , ولتوضيح ذلك نأخذ الفرضيات والأمثلة التالية:
إذا استطعنا بطريقة من الطرق نقل تشكيل شبكي لإنسان معين إلى إنسان آخر, ماذا يحصل؟
من المفروض أن لا تحصل تغيرات أساسية أو جذرية في وعي كل منهم .
والذي يحدث هو تغيرات في التنظيم و التحكم ببث الوعي ( مع أنها تظل تابعة لأوامر اللحاء وباقي بنيات الدماغ) , أي يظل كل منهم هو ذاته , مع حدوث فروقات طفيفة جداً غير ملاحظة
فالذي يرد من اللحاء وخاصة من المناطق الجبهوية - من العلماء من يعتبر المناطق الجبهوية هي مركز الذاكرة العاملة - ومن النتوء اللوزي وقرن أمون وباقي بنيات الدماغ القديم..., هو الذي يقرر ويحدد بشكل أساسي مضمون الوعي .
وهذا معناه أن التشكيل الشبكي هو مركز إدارة وبث ( يتم البث إلى أغلب بنيات الدماغ ) للأمور التي اعتبرت هامة .
أي أن عمل التشكيل الشبكي يكون فقط كمركز لبث الوعي , والذي يقرر الهام وما يجب أن يبث , هو نتيجة معالجة اللحاء وتقييم الدماغ القديم المهاد, والنتوء اللوزي....
وبما أن ما يأتي من اللحاء والدماغ القديم هو تابع لما هو موجود فيهما , والذي هو موروث أو تم تعلمه واكتسابه أثناء الحياة , وهو خاص بكل إنسان , لذلك لن تحدث تغيرات كبيرة وواضحة نتيجة استبدال التشكيل الشبكي لإنسان مع آخر , فهذا بمثابة تغيير أجهزة بث بأجهزة أخرى.
فالذي يحدث في رأيي هو تغيرات طفيفة جداً لن تلاحظ , فهي تغيرات تماثل التغيرات التي تحصل دوما نتيجة تغير أوضاع الجسم والجهاز العصبي أثناء الحياة اليومية.
ويمكن أن يؤثر على عمل التشكيل الشبكي تغير الانفعالات والمزاج والدوافع
الذي أريد قوله هو أن التشكيل الشبكي لدى كل منا متشابه بشكل كبير أن لم يكن متطابقاً , وهو ليس مصدر اختلاف الأنا أو الذات عند كل منا عن الآخر
فالاختلاف راجع إلى ما تعلمناه و تم بناؤه من ذاكرة نتيجة نمو وترابط مشابك ومحاور الخلايا العصبية في الدماغ وخاصة في اللحاء , والذي تم نتيجة حياة كل منا.
لذلك إذا استطعنا تغيير لحاء دماغ إنسان بلحاء دماغ إنسان آخر, فسوف تنتقل ذات كل منهما إلى الآخر, أي يتبدل جسم كل منهم مع الآخر.
وسوف تبقى الانفعالات وبناء المعاني والتقييم الأولي بدون تغير, لأنها ناتجة عن الدماغ القديم , أما المعالجات الفكرية العادية والمنطقية والذاكرة فغالبيتها تتبع اللحاء.

إن الوعي مؤلف من الأحاسيس والمشاعر و الأفكار , فالأحاسيس هي التي تشكل الوعي في الأساس فبانعدام الأحاسيس الخارجية والداخلية يستحيل تشكل الوعي .
وتنتج الأحاسيس في أول الأمر, في بداية الحياة , عن المستقبلات الحسية وهي الأعضاء أو الخلايا التي تحول أنواع معينة من المؤثرات(الداخلية أو الخارجية) إلى تيارات عصبية ترسلها إلى مناطق معينة في الدماغ وهناك يتم الإحساس
واللحاء هو أكبر وأوسع هذه المناطق , ففيه مناطق متنوعة و متخصصة لاستقبال واردات المستقبلات الحسية
وهناك أيضاً الدماغ القديم وفيه المنطقة الشمية وتحدث فيه أحاسيس أولية أساسية والألم , وهو الذي يبني المعاني و ينتج الانفعالات ويتعامل مع الغدد الصم في إنتاج ظواهرها وتأثيراتها.
ففي تلك المناطق إن كان في اللحاء أو الدماغ القديم يحدث الإحساس
فهذه المناطق هي التي تحول التيارات العصبية الواردة من المستقبلات الحسية إلى أحاسيس ومشاعر وانفعالات .
فالذي نحسه ونشعر به(بشكل أولي) هو ما ينتج عن التيارات العصبية المرسلة من المستقبلات الحسية, بعد تأثيره في المناطق الحسية في الدماغ , وهي التي تنتج الأحاسيس الأولية وأيضاً المركبة و الإدراكات المتطورة .
إذاً المستقبلات الحسية ترسل تيارات عصبية إلى الدماغ نتيجة تأثرها بالمثيرات المتخصصة لاستقبالها , وذلك بعد تحويل هذه المؤثرات إلى تيارات عصبية تناسبها , أي تشفرها(من حيث طبعتها وشدتها وكميتها وزمنها ...) برموز على شكل تيارات كهربائية عصبية
وهي لكي تقوم بذلك تثبتها, وتحددها, وتعينها ( أي تكممها ) , ويكون ذلك على شكل نبضات كهربائية عصبية ذات خصائص محددة ترسلها إلى الدماغ .
فالدماغ يستقبل تيارات كهربائية عصبية وليس أحاسيس , وفي الدماغ (اللحاء والدماغ القديم) كما قلنا يتم قرع الأحاسيس والمشاعر بما يناسب تلك التيارات الواردة .
وكل نوع من المستقبلات الحسية يرسل تياراته إلى مناطق محددة في الدماغ وتكون مخصصة لاستقبال هذه التيارات
وهذه التيارات تكون قد شفرت حسب المؤثرات التي تلقاها وتأثر بها المستقبل الحسي , وكل مستقبل حسي يشفر المؤثرات المختص بها بآليات معينة .
من هذا المنظور نحن لا نحس نتيجة تأثراتنا بالواقع إلا ما تتأثر به مستقبلاتنا الحسية , وبالذات ما تنتجه من تيارات عصبية يتم استقبالها في الدماغ
أما الواقع الذي أنتج هذه التأثيرات, فهو معرّف أو يعرف " فقط " بما أنتج من تأثيرات على المستقبلات الحسية , وبالطريقة التي قامت هذه المستقبلات بتشفير هذه المؤثرات , فهذه المستقبلات هي التي تحدد وتعين لنا الواقع بشكل أولي وأساسي
وكل ما لدينا من أحاسيس ومفاهيم ومعارف تم بناؤه من واردات المستقبلات الحسية وبعد تفاعله ومعالجته في بنيات الدماغ .
فالذي يرد من المستقبلات الحسية يعدل ويصحح ويطور, ليصف ويفسر الواقع بشكل أوسع وأشمل وأدق وأصح, وذلك نتيجة عمل ومعالجات الدماغ .
إذاً كل المعارف والمفاهيم يتم بناؤها من واردات المستقبلات الحسية .
والمعارف الإنسانية المتراكمة الآن كبير بشكل هائل , وقد تم إنتاجه نتيجة واردات الحواس في ملايين العقول , ونتيجة معالجة هذه الواردات فيها , وقد تمت تعديلات وتصحيحات وتطورات كثيرة نتيجة تفاعل تلك العقول مع بعضها .

Admin
Admin

عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 25/11/2008

http://mtcm.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تكملة الموضوع

مُساهمة  Admin في الأحد 30 نوفمبر - 13:15

وهذا ما أنتج وولد هذا الفرق الكبير بين المعلومات الحسية المباشرة والمفاهيم والمعارف الكثير التي نشأت وتطورت في العقول البشرية نتيجة الحياة العملية والاجتماعية والثقافية والفكرية.
وقد كان للتواصل اللغوي الصوتي ثم المكتوب الدور الأساسي في تكون هذه المعارف والمفاهيم الفكرية العامة(البنيات الفكرية أو عالم الفكر) .
وكان لنشوء المفاهيم والمعارف المتطورة والمجردة تأثيره على الوعي البشري الذاتي كبير, فقد أصبح الوعي والشعور بالذات متطور جداً وكذلك الوعي بالوجود
فتأثير الثقافة على الوعي جعل كل إنسان يشعر ويدرك ويعي بأنه عالم أو كون ووجود قائم بذاته
فقد أصبح الإنسان يدرك الزمن و التاريخ (الماضي والحاضر والمستقبل), إن كان بالنسبة للوجود أو بالنسبة لنفسه
وصار كل إنسان يعي ويفهم الكثير من بنيات الوجود بشكل أعمق وأوسع
وأصبح وعيه وإدراكه للآخرين وللمجتمع وبنيات هذا المجتمع عميق وكبير, وهذا ما جعل قضية الوعي الذاتي معقدة وصعبة .

إذاً الوعي الذاتي يحدث في بنيات الدماغ وهو يعتمد في منشئة على خصائصها , فهو الشعور والإحساس الذي تكون نتيجة واردات المستقبلات الحسية التي استقبلت وعولجت في بنيات الدماغ.
فهو ينبثق بالتدرج بعد الولادة وأثناء الحياة , ولكن بعد أن تمر بضعة سنين , يصبح الوعي الذاتي يعتمد بشكل أساسي على ما تم تعلمه وتخزينه في اللحاء والبنيات الدماغية الأخرى , وتنخفض نسبة تأثير و دور المتقبلات الحسية .
ويصبح بإلامكان الوعي والتفكير بالاعتماد على مخزون العقل فقط ودون الاعتماد نهائياً على واردات المستقبلات الحسية
وهذا ما يحدث أيضاً أثناء الأحلام أن كانت أثناء النوم أو إثناء الصحو(أحلام اليقظة) .
فالقدرة على الوعي والمعالجات الفكري والتصورات.., تصبح ممكنة دون الاعتماد على الواقع وتأثيراته.
وهذا ما جعل الوعي والتفكير ذو خصائص غير مادية لأنه يصبح غير مرتبط بالواقع أو المادة بشك مباشر, فهو ناشئ عن الدماغ الذاتي(العقل الذاتي أو النفس أو الروح) فقط .
فالعقل الفردي الذاتي أصبح بإمكانه خلق عالم ووجود وكون ( حسي و فكري خاص فيه) ودون الاعتماد إلا على نفسه , فهو يملك القدرات لعمل ذلك
وهذا شيء عجيب ورهيب ومذهل , فكثير من المفكرين اعتبروا الإنسان بمستوى الآلهة لما يملك من قدرات فكرية ووعي وإدراك وشعور.
ويظل الوعي شيء غير عادي وفوق مستوى باقي أنواع الموجودات التي يعرفها الإنسان , فالأحاسيس والوعي الذاتي الذي يعيشه كل إنسان , يجده يختلف عن أي شيء آخر في هذا الوجود ولا يمكن فهمه كما تفهم باقي الأشياء.

مناقشة " أنا أفكر . إذاً أنا موجود "
أولاً : " أنا " غير معرفة ومحددة بصورة دقيقة , فهي متغيرة متحركة.
هل هي الأنا الواعية أم هي مخزون الذاكرة , وكلاهما متغير متطور
ثانياً : " أفكر " , ماذا يقصد بها ؟
إن ديكارت يقصد الوعي بالتفكير أو المعالجة الفكرية الواعية لأنا الصحو وأنا الحلم
ثالثاً : " موجود " . موجود بالنسبة لمن؟
ديكارت يقصد أنه موجود بشكل مطلق , بينما هو موجود بالنسبة لوعيه فقط
أي أن وعيه موجود بالنسبة لوعيه , وهذا يكون صحيحا بصورة مطلقة .
فهذا الوجود هو وجود مميز ونادر في الوجود .
لأنه وجود بنية بالنسبة لنفسها فهذا لا يوجد في العالم الفيزيائي , أن كل بنية فيزيائية لا توجد إلا بالبنيات التي تؤثر فيها , وهي لا يمكن أن تؤثر في نفسها لذلك يستحيل أن توجد بالنسبة لنفسها .
ولكن عندما يكون غائب عن الوعي (أثناء النوم العميق أو أثناء الغيبوبة.....) لا يعود موجود حتى بالنسبة لنفسه .
ووجوده ليس مطلق في المكان أو الزمان , فهو موجود في مكان وزمان محدد كجسم , وهو موجود كفكرة بالنسبة للآخرين الذين تعرفوا عليه فقط , و خلال أزمان محددة فقط .
ووجود الشعور الذات بالنسبة لنفسها هو أحاسيس ومشاعر ووعي ينعكس على نفسه , لذلك هو ذاتي ومغلق على نفسه وخاص بها , إذا لم ينقل للآخرين .
والتواصل البشري والتشابه الكبير جداً بين البشر " بالشعور بالذات ", هو الذي سمح بنقل مضمون هذا الشعور, أي الأفكار والأحاسيس من ذات إلى أخرى
فكيف لنا أن نعرف ونحس بما يشعر به أو يفكر به الآخر إذا لم يكن هناك تشابه الكبير بيننا( في أحاسيسنا و خصائص جهازنا العصبي).
أن ديكارت كان يقصد "بأنا أفكر إذاً أنا موجود" أنه موجود كفكر( كروح غير مادية) أي كشعور ذاتي, أو وعي ذاتي بالنسبة لذاته , وأن هذا الشعور بالوعي أو بالتفكير هو الأساس والمرجع الأول في كل معرفة ذاتية , وأن كافة الأفكار و المعارف الذاتية مبنية على هذا الوجود, وهي راجعة إلى هذا الوجود الأساسي والأولي , والذي هو ذاتي فردي دوماً .
وهذا الوجود الأولي والأساسي غير قابل للتشكيك لأنه حادث أو يحدث وليس هو تنبؤ احتمالي قابل للخطاء, فهو حادث واقعي فعلي ملموس و محسوس به, ويتم الوعي به
أما باقي المعارف فهي تنبؤات احتمالية قابلة للتشكيك والخطأ .
وما يقوله ديكارت يتضمن أن كافة معارفنا مؤلفة من أحاسيسنا ووعينا بهذه الأحاسيس وبمعالجة عقلنا لما تم الوعي به.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 25/11/2008

http://mtcm.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تكملة الموضوع

مُساهمة  Admin في الأحد 30 نوفمبر - 13:16

التعرف على الذات
أن التعرف الجديد على "الذات" أو " الأنا " يحدث لنا كلما استيقظنا من النوم , فعندما نستيقظ تفتح مسارات الذاكرة الدائمة مع التشكيل الشبكي , بعد أن كانت كفّت أغلب هذه المسارات عند النوم , وكذلك تفتح المسرات مع باقي بنيات الدماغ القديم التي قد كانت أغلقت أو كفة أثناء النوم .
ويقوم التشكيل الشبكي بعمله في تأمين الاتصالات بين هذه البنيات , ويوقظ أو يحدث الوعي العادي أو وعي الصحو تمييزاً له عن الوعي أثناء الحلم .
ويتم ذلك بالاعتماد بشكل أساسي على مخزون الذاكرة الدائمة , و" الأنا " متضمنة بشكل أساسي في هذه الذاكرة , فإذا غيرنا كما قلنا ذاكرة شخص فسوف تتغير " أناه " و وعيه بذاته حسب هذا التغيير.

الإرادة الواعية
إن الإرادة الواعية هي التحكم بمصادر أو مسببات الأحاسيس ( واردات الحواس ) ، ويتم ذلك عن طريق فتح وغلق المسارات بين ساحة الشعور ( الوعي ) ومصادر الأحاسيس , وكذلك بالتحكم بالأفكار الواردة من اللحاء وباقي بنيات الدماغ .
ويكون هذا التحكم ضمن حدود معينة لا يمكنه تجاوزها ، فيكمن لأي مصدر حسي أي وارد حاسة أو فكرة معينة أن يدخل تياراته العصبية إلى ساحة الشعور في حالات كثيرة ولا تستطيع الإرادة منعه من ذلك ، فتيارات الألم و ارتكاس الاهتداء وكل ما هو هام ، لا يمكن منعها من دخول ساحة الشعور أو التحكم بدخولها إلا في حدود ضيقة جداً ( اليوغا والزن ) وبتمرين كثير متواصل
ويتم التحكم بالتيارات العصبية الداخلة إلى ساحة الشعور بآليات عصبية وبطرق تعتمد على هذه الآليات ، وذلك نتيجة التعلم بالإضافة إلى خصائص آليات الجهاز العصبي الفزيولوجية الأخرى وهي كلها موروثة ، فارتكاس الاهتداء مثلاً مبنى فزيولوجياً وهو موروث ، وكذلك آليات الإحساس وخاصة الإحساس باللذة والألم
والتحكم بالتيارات العصبية ضمن ساحة الشعور هو أيضاٌ معالجتها عن طريق تصنيفها ومقارنتها وقياسها وتقييمها والحكم عليها ، ويتم ذلك بمساعدة باقي بنيات الدماغ .
وتكوٌن البنيات الفكرية اللغوية لدى الإنسان أدى لأن يصبح المعالجات الفكرية لديه تتقدم إلى مستويات عالية من الاتساع والفاعلية .
وقبل بناء البنيات الفكرية اللغوية كانت معالجة البنيات الفكرية الحسي المتخصصة كل لوحده فقط نظر فقط , سمع فقط , لمس فقط , ...
وبنشوء البنيات الفكرية اللغوية صار بامكان العقل معالجة كافة أنواع الأحاسيس معاً نتيجة ترميزها ببنيات فكرية لغوية ، وهذا جعل إرادة ووعي الإنسان متطور عن إرادة ووعي لدى باقي الحيوانات .
نشوء الإرادة لدى الإنسان
إن الإرادة في رأي هي استجابة مختارة من بين عدة استجابات ، ويبدأ تشكل الإرادة بعد الولادة ( وربما قبلها ) فالمولود الحديث يطلق استجاباته العشوائية التي تكون موروثة مثل حركة الرأس والفم ...... وعندما يلاقي أو يتأثر بالدفء والنعومة أو حلمة الثدي يتوقف عندها ( وتبدأ الرضاعة كاستجابة غريزية موروثة ) وتتوقف استجاباته العشوائية . وهذه أبسط أنواع الإرادة البحث العشوائي عن الدفء والنعومة وحلمة الثدي والطعام ، وبعد ذلك يتعلم ربط قرائن - مؤثرات خارجية- تترافق أثناء بحثه مع الدفء والنعومة والطعام ، وذلك بواسطة آليات الإشراط وآليات التصنيف العصبية الفزيولوجية (والتي تعتمد المقارنة والتقييم والتقرير وبالتالي الاستجابة) وكلها آليات فزيولوجية عصبية موروثة
وبعد ذلك تتوسع وتتنوع الاستجابات التي يقوم الطفل بتصنيفها وربطها ، وهنا تنشأ السببية لديه ، وذلك نتيجة توسع قدراته وبحثه ، وبالتالي تحقيق ارتباطات وتصنيفات متعددة وواسعة ، وبالتالي نشوء استجابات جديدة أو مساعدة أو ممهدة لتحقيق استجابات أساسية .
إذاً بعد الولادة تعطى أوامر لاستجابات بحث أغلبها عشوائياً ، وعندما تتحقق أو يترافق تحقق استجابة داخلية مطلوبة مع أحد أو مجموعة من هذه الاستجابات العشوائية عندها يتم ربطها مع بعضها البعض بآلية الاشراط الفزيولوجية العصبية .
ويتم نشوء دوافع داخلية تطلب تحقيق الاستجابة العشوائية التي حققت الاستجابة الأساسية المطلوبة داخلياً ، أي تتحول الاستجابة العشوائية المحايدة إلى استجابة مقيمة .
وتتوسع وتتعقد الارتباطات بين الأنواع الكثيرة من الاستجابات المقيمة ، وبهذه الطريقة تتوسع الاستجابة الداخلية إلى استجابة خارجية .
وبعد نشوء الوعي الفكري المترافق والمتأثر بالاستجابات العصبية ، أي بعد ما نشأ الإحساس المتطور ونما وتطور ، ظهر الفكر الواعي الذي يملك الإرادة الواعية .
إذاً في البدء كان معالجة استجابات ، ثم معالجة استجابات مترافقة مع أحاسيس ، ثم معالجة أحاسيس واستجابات ووعي متطور بهما ، وأصبح التفكير محسوساً وتم الوعي به ، وطبعاً كل ذلك بمساعدة الذاكرة الواعية .
وجود الأنا
إن أنا السمكة وأنا النحلة وأنا الحبار وأنا السلحفاة وأنا التمساح وأنا الفأر وأنا الحصان وأنا الدب وأنا القرد وأنا الإنسان لهم جذر واحد أساسي , ويمكن اعتباره ما يمثل الذات الداخلية المترابطة مقابل العالم أي الذات أو الداخل مقابل الخارج أو العالم .
وتتم قيادة وإدارة هذه الذات كل مترابطة ذات انتماء واحد إدارة فزيولوجية وعصبية مبرمجة سابقاً على حماية هذه الذات ونموها واستمرارها لكي تحقق التوالد واستمرار النوع وهي مبرمجة لكي تموت بعد ذلك .
وقد كانت الإدارة لدى الكائنات الأولية البسيطة (وحيدات الخلية ) فزيولوجية فقط ، ثم نشأت الأجهزة العصبية ثم الحسية لكي تساعد في الإدارة والتحكم والقيادة لتنفيذ البرنامج الموضوع ، وذلك حسب الخيارات المتاحة ثم نشأت الأجهزة الحسية والعصبية المتطورة التي أنتجت الإدراك والوعي .
وقد تسلم الإدراك والوعي مجالات واسعة من القيادة والتحكم ، وكانت تتضارب وتتناقض أحياناً مع مراكز القيادة السابقة الفزيولوجية والغريزية ( أو العصبية المبرمجة ) .
وبعد نشوء المجتمعات البشرية ونشوء اللغة ، نشأ العقل الجماعي العام ، وحدث تداخل بين دوافع وأهداف وخيارت أنا أو ذات الأفراد ، وخيارات البنيات الاجتماعية التي تشكلت .......
الذي أريد قوله هو أن ذات كل كائن حي هي مرجع ومركز متماسك له هوية وانتماء واحد ، ويتم تبادل التأثيرات بينه وبين باقي الوجود ،حسب الداخل الذات والخارج العالم أو الوجود .
أي أن هناك وجود هذه الذات مقابل وجود كل العالم أو الوجود ، ويكون وجود هذه الذات هو كوجود مرجع أو مركز يرصد جزء من الوجود الموضوعي العام .

Admin
Admin

عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 25/11/2008

http://mtcm.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى